مجمع البحوث الاسلامية
101
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تضمّنت إحداهما موعظة ونصيحة لعامّة النّاس ، واختصّت الثّانية بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قد كمّلتا الأوامر والتّعليمات الّتي بيّنها اللّه سبحانه في هذين المجالين ، على مدى هذه السّورة ومواضعها المختلفة ، وبذلك تنتهي سورة يونس . فتقول أوّلا : وكقانون عامّ : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ هذه التّعليمات ، وهذا الكتاب السّماويّ ، وهذا الدّين ، وهذا النّبيّ كلّها حقّ ، وعلامات كونها حقّا واضحة ، وبملاحظة هذه الحقيقة فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ . ( 6 : 416 ) فضل اللّه : فهو الكلمة الأخيرة الّتي لا كلمة بعدها ، لأنّها كلمة اللّه الّتي يجب على النّاس الارتباط بها من موقع القناعة والإيمان . ( 11 : 379 ) 32 - وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ . هود : 45 ابن عبّاس : الصّدق . ( 186 ) مثله القرطبيّ ( 9 : 45 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 60 ) . الطّبريّ : الّذي لا خلف له . ( 12 : 49 ) نحوه البغويّ ( 2 : 451 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 167 ) . الماورديّ : يحتمل وجهين : أحدهما : الّذي يحقّ فلا يخلف . الثّاني : الّذي يلزم كلزوم الحقّ . ( 2 : 475 ) الزّمخشريّ : وإن كان وعد تعده فهو الحقّ الثّابت الّذي لا شكّ في إنجازه والوفاء به ، وقد وعدتني أن تنجّي أهلي فما بال ولدي . ( 2 : 272 ) نحوه النّيسابوريّ ( 12 : 32 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 229 ) ، والبروسويّ ( 4 : 138 ) . أبو السّعود : أي وعدك ذلك ، أو إنّ كلّ وعده حقّ لا يتطرّق إليه خلف ، فيدخل فيه الوعد المعهود دخولا أوّليّا . ( 3 : 317 ) نحوه الآلوسيّ . ( 12 : 68 ) 33 - وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ . هود : 120 ابن عبّاس : فِي هذِهِ السّورة ( الحقّ ) خبر الحقّ . ( 193 ) مثله الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والرّبيع بن أنس ، وقتادة ، وأبو العالية . ( الطّبريّ 12 : 146 ) الحسن : في الدّنيا . ( الطّبريّ 12 : 147 ) قتادة : معناه في هذه الدّنيا . ( الطّبريّ 12 : 147 ) ( الحقّ ) : النّبوّة . ( أبو حيّان 5 : 274 ) الجبّائيّ : يعني جاءك في هذه الأنباء . ( الطّوسيّ 6 : 87 ) مثله الرّمّانيّ . ( الماورديّ 2 : 512 ) الطّبريّ : قوله : وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ إنّ أهل التّأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : وجاءك في هذه السّورة الحقّ . [ ثمّ نقل أقوال المفسّرين